الجوهري

65

الصحاح

يكون للحيض ، وقد يكون للطهر . قال الشاعر : إذا ما السماء لم نغم ثم أخلفت * قروء الثريا أن يكون ( 1 ) لها قطر يريد وقت نوئها الذي يمطر فيه الناس ، يقال : أقرأت النجوم ، إذا تأخر مطرها . وقرأت الشئ قرآنا : جمعته وضممت بعضه إلى بعض ، ومنه قولهم : ما قرأت هذه الناقة سلى قط ( 2 ) وما قرأت جنينا ، أي لم تضم رحمها على ولد . وقرأت الكتاب قراءة وقرآنا ، ومنه سمى القرآن . وقال أبو عبيدة : سمى القرآن لأنه يجمع السور فيضمها . وقوله تعالى : ( إن علينا جمعه وقرآنه ) أي جمعه وقراءته ، ( فإذا قرأناه فاتبع قرآنه ) أي قراءته . قال ابن عباس : فإذا بيناه لك بالقراءة فاعمل بما بيناه لك . وفلان قرأ عليك السلام وأقرأك السلام ، بمعنى . وأقرأه القرآن فهو مقرئ ، وجمع القارئ قراءة مثال كافر وكفرة . والقراء : الرجل المتنسك ، وقد تقرأ ، أي تنسك ، والجمع القراءون . قال الفراء : أنشدني أبو صدقة الدبيري ( 3 ) : بيضاء تصطاد الغوى وتستبي * بالحسن قلب المسلم القراء ( 1 ) وقد يكون القراء جمعا لقارئ . والقرأة بالكسر مثال القرعة : الوباء . قال الأصمعي : إذا قدمت بلادا فمكثت بها خمس عشرة ( 2 ) فقد ذهبت عنك قراءة البلاد . قال : وأهل الحجاز يقولون : قرة بغير همز . ومعناه أنه إذا مرض بها بعد ذلك فليس من وبإ البلد . [ قضاء ] الأموي : قضئت الشئ أقضأ قضاء : أكلته . وأقضأت الرجل : أطعمته . أبو زيد : يقال قضئت القرية تقضأ قضاء بالتحريك : عفنت وتهافتت . وهي قربة قضئة ، والثوب يقضأ من طول الندى والطي . وما عليك في هذا الامر قضأة بالضم ، مثال مضغة ، أي عار . ونكح فلان في قضأة . وفى عينه قضأة ، أي فساد . وفى حسبه قضأة ، أي عيب . قال الشاعر : تعيرني سلمى وليس بقضأة * ولو كنت من سلمى تفرعت دارما

--> ( 1 ) يروى : " أن يصوب " . ( 2 ) المراد : أنها لم يطرقها فحل . ( 3 ) في اللسان ، أن البيت لزيد بن تركي الزبيدي ، ونقل أيضا قول الجوهري . ( 1 ) وقبله : ولقد عجبت لكاعب مودونة * أطرافها بالحلي والحناء ومودونة : ملينة . ( 2 ) خمس عشرة ليلة ، كما في اللسان .